×

كيفية تحقيق ميزة تنافسية من خلال تقديم طرق دفع بديلة

Category: التكنولوجيا المالية

كيفية تحقيق ميزة تنافسية من خلال تقديم طرق دفع بديلة

مع صعود التجارة الإلكترونية تدريجيًا إلى مركز الصدارة، يبرز التسوّق عبر شبكة الإنترنت حاليًا ليمثل فضاءً شديد التنافسية. إذ يحرص كل تاجر على امتلاك عوامل مميِّزة تقوم على راحة العميل واختيار التميّز والبروز من بين المنافسين. وإحدى هذه المميزِّات تقديم طرق دفع بديلة للعميل. فيما يلي سنرى كيف يمكن للتاجر أن يتقدم على منافسيه من خلال توفير طرق دفع بديلة.

  1. ترك الخيار للعميل: كما هو الحال مع المنتجات، يحب العملاء أن يُتاح لهم الاختيار بين طرق الدفع المختلفة. وبالنسبة لقطاع التجارة الإلكترونية العالمي، من الأهمية بمكان التعرّف على طرق الدفع المفضلة والمقبولة محليًا. وذلك لأن هذا الخيار يختلف باختلاف المناطق والطبيعة الجغرافية والصناعات والفئات العمرية والأجهزة كالهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي أو الكمبيوتر المحمول المستخدم لإجراء عملية الشراء. على سبيل المثال، ليس من العملي إدخال بيانات البطاقة باستخدام هاتفٍ محمول. ففي هذه الحالة، قد يكون من الشائع استخدام المحافظ الإلكترونية. وقد أثبتت دراسة أخرى أن جيل الألفية يفضلون التواصل عبر الرسائل النصية بدلاً من المحادثات الصوتية فيما يتعلق بطرق الدفع.
  2. التواؤم مع الأذواق المحلية: توجد خيارات دفع عديدة في مجال التجارة الإلكترونية مثل الحوالات البنكية المباشرة والخصم المباشر والمحافظ الإلكترونية والدفع نقدًا عند الاستلام والدفع عبر الهاتف والجهاز المحمول والبطاقات المدفوعة مقدمًا والحوالة البريدية والفواتير عبر الإنترنت والعملات الرقمية ووسائل الدفع المحلية الخاصة. وعادة ما تكون شركة حلول الدفع التي تمتلك شبكة عالمية قادرة على تقديم معلومات قيمة بشأن خيار الدفع الأكثر استخدامًا. كما أن تحليلات البيانات تتيح إمكانية تحقيق معدل تحويل مبيعات أعلى.
  3. تقييم مخاطر الاحتيال: يمكن للتاجر أن يستخدم حلولاً رقمية من شأنها تزويد معلومات لحظية بخصوص طريقة الدفع الأنسب لتوفيرها للمتسوّق، بعد إجراء عملية تحقق آلية من سوابق بيانات اعتماد العميل. فيمكن استخدام عنوان التسليم الخاص بالمتسوّق وموقع جهازه وغير ذلك من البيانات الخاصة لتقييم حجم المخاطر قبل أن يصل العميل إلى صفحة الدفع. ولهذه العملية ميزة مزدوجة تتمثل في توفير طرق الدفع المناسبة فضلاً عن تقليل حالات الاحتيال.
  4. تقدير العميل: من الأفضل تقديم خيارات دفع مخصصة لثلاث وسائل على الأقل. ويمكن تحديد ذلك بناءً على اتجاهات الشراء السابقة مثل قيمة وسيلة دفع معينة وتكرارها واستخدامها. وهذا من شأنه أن يساعد على تقديم عملية سلسلة لمعالجة المدفوعات بناءً على البيانات الحدسية.
  5. دعم العملات المتعددة: من الأفضل اختيار منصات الدفع عبر الإنترنت التي تدعم عملات عديدة أو تقدم خيارًا دقيقًا لتحويل العملات. فكثيرًا ما قد يكون العميل بحاجة إلى إجراء عملية شراء من أحد التجار الإلكترونيين أثناء سفره دوليًا. وفي هذه الحالة، قد تمثل بوابة الدفع التي تتيح قبول المدفوعات عبر وسائل الدفع بعملاتٍ متعددة أفضليةً كبيرة.
  6. تأمين معالجة المدفوعات: لكسب ثقة العميل، من الضروري توفير حلول دفع آمنة تمتثل لأعلى المعايير الأمنية. وحينها فقط قد يرغب العميل في حفظ التفاصيل السرية لوسائل الدفع مثل بطاقة الائتمان أو بطاقة الخصم على موقع التجارة الإلكترونية. ويؤدي ذلك إلى توفير الوقت أثناء عملية الدفع حيث تكون التفاصيل معبأة سلفًا. وهناك بعض الوسائل الأخرى كشرائح EMV التي يمكنها أن تقضي تمامًا على أي مجال للاحتيال ببطاقات الائتمان.
  7. تعزيز القيمة: يمكن للتاجر أن يعرض على عملائه الدائمين خيار الدفع باستخدام نقاط المكافآت أو بطاقات الولاء. كما أن البطاقات ذات العلامات التجارية المزدوجة التي تعرض مكافآت مثل الخصومات وغيرها يمكن أن تشجّع على تحقيق معدلات إنفاق أعلى مع تجارٍ معينين. وكذلك تتيح بعض المحافظ الإلكترونية إمكانية تخزين بطاقات الهوية الصادرة عن السلطات الحكومية.

لا شك أن التكنولوجيا تعيد تحديد طريقة تفكيرنا في طرق الدفع. فقد ولّى زمن الخيارات المحدودة من النقد والبطاقات والخدمات المصرفية عبر الإنترنت. وتتوافر الآن أعداد كبيرة من طرق الدفع البديلة لتناسب تفضيلات كل محفظة ومنطقة جغرافية وسوقٍ وعمل تجاري بكافة أنواعه. أما نهج “الحل الواحد المناسب للجميع” فمن المرجح أن يعود بنتائج عكسية، بل قد يؤدي إلى خسارة قطاعٍ تجاري عظيم لصالح المنافسة. ولذلك يجب إيجاد المزيج المناسب من طرق الدفع التي تناسب بشكلٍ أفضل الاحتياجات الفريدة التي يتميز بها كل قطاع أعمال وملف تعريف للعميل.

بدأ الابتكار التكنولوجي بتغيير وجه التمويل مؤخراً، و شهدت السنوات الأخيرة وصول إستثمار التكنولوجيا المالية (Fintech) إلى مستويات قياسية جديدة في جميع أنحاء أمريكا الشمالية وآسيا وأوروبا. والآن، بدأنا نشهد النمو بشكل ملحوظ في الشرق الأوسط .

هناك الكثير لمناقشته حول إمكانية تأثير التكنولوجيا المالية على القطاع المالي والتجاري في الشرق الأوسط، و بما أن اصبحت التكنولوجيا المالية تحصل على التقدير في الشرق الأوسط بسبب فوائدها من ناحية الكفاءة والأمن والشفافية، هناك الآن بالفعل نجاحات تشهدها صناعة المدفوعات بفضل هذه التكنولوجيا.  و بالإضافة، التكنولوجيا المالية قد تكون الحل لعدم كفاءة سلسلة القيمة التجارية العالمية و تهديدات النمو  بسسب الزيادات في فرض القوانين و السياسات.

تحمل تقنية سلسلة الثقة (Blockchain)  و واجهات برمجة التطبيقات (API) الوعد في تطوير التكنولوجيا المالية.

تقنية سلسلة الثقة (Blockchain) آمنة بشكل مشفر – عندما يتم إدخال قطعة من المعلومات مرة واحدة في كتلة غير قابل للتغيير، تصبح هذه الكتلة جزءا من سلسلة لانهائية من المعلومات التي تتألف من هذه الشبكة المشتركة.

في حين أن تقنية سلسلة الثقة  (Blockchain)لا تزال في المراحل الأولى من التنمية، يعتقد الخبراء أن بإمكانها تعزيز الصناعة المالية إلى حد كبير – و من ضمنها التجارة. شهد التأثير المحتمل تقنية سلسلة الثقة  في الشرق الأوسط على المجتمع العالمي. قامت “إنوفيت فايننس”، وهي منتدى عالمي للتكنولوجيا المالية مقرها في المملكة المتحدة، بإنشاء عمليات في كل من مملكة البحرين والإمارات العربية المتحدة.

وأصبحت قيمة واجهات برمجة التطبيقات مفهومة بصورة متزايدة، وتقوم البنوك – والصناعات الأوسع نطاقا – باستكشاف قدراتها. تسمح واجهات برمجة التطبيقات بالدمج والتفاعل السلس بين الخدمات المتصلة عبر الإنترنت. و بما أن خصائصها مرنة وقابلة للتخصيص، هذا يعني أن النظام القائم على واجهات برمجة التطبيقات يتكيف بسهولة و ذلك يتماشى مع احتياجات العملاء المتغيرة.

على الرغم أن لا يزال هناك بعض المقاومة للتغيير بسبب تملك معظم الشركات في منطقة الشرق الأوسط تحت شركات عائلية التي تحمل أيديولوجيات تقليدية في اتخاذ القرارات التجارية، و لكن بدأ الجيل الشباب القادم بتشجيع التنوع من خلال استخدام التكنولوجيا الرقمية.

يشهد هذا التطور ببطء أيضا مع البنوك في الشرق الأوسط. يمكن للبنوك الاستفادة من قدرة التكنولوجيا المالية على الابتكار بحرية أكبر لأنها أقل تقييدا من قبل الرقابة. يمكن أن يفيد هذا التعاون أيضا شركات التكنولوجيا المالية و ذلك لأن لدى البنوك سمعة و نظام أكثر جوهرية في السوق الذي يوفر فرصة لإختراق سوق أوسع. لهذا السبب، هناك نسبة متزايدة في بنوك تتعاون مع شركات التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط.

الشرق الأوسط يقدم اهتماما متزايدا في التكنولوجيا المالية ، و تم إطلاق على العديد من المواقع تسمية “مركز التكنولوجيا المالية “. وفي دول مجلس التعاون الخليجي، تسهم أبو ظبي والبحرين لتكون لاعبين رئيسيين في التكنولوجيا المالية. أطلق مركز أبوظبي المالي العالمي بيئة تمكن الشركات، بما في ذلك الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا، من استكشاف مفاهيم جديدة وإطلاق وتشغيل الشركات لمدة تصل إلى عامين تحت أنظمة مرنة.

و مثال للجهود في مناطق أخرى في الشرق الأوسط، أطلق مصرف لبنان المركزي، مصرف لبنان، حوافز استثمارية في مجال تنظيم المشاريع بقيمة 400 مليون دولار أمريكي تدعى سيركولار 331، تهدف إلى تنشيط الابتكار المالي وتأييد الشركات التي تسعى إلى تحقيق محركات جديدة في مجال التكنولوجيا المالية.

تطبيق أنظمة التكنولوجيا المالية في التجارة والتمويل والمصارف ستعود بالنفع على الازدهار الاقتصادي العام. تهدف مبادرات التكنولوجيا المالية مثل بيتابس إلى التأثير إيجابيا على صناعة التجارة والتمويل في الشرق الأوسط، أيضاً حول العالم.

هل تريد المزيد من المواضيع المشابهة ؟ اشترك في تنبيهات المدونة لدينا!